الشيخ محمد علي الأنصاري

306

الموسوعة الفقهية الميسرة

( التتن ) ابتداء ، وإذا كان الشخص يغمى عليه لو شربه ، هل يحرم عليه شربه ؟ الخوئي : يحرم إن كان فيه ضرر معتد به ، واللّه العالم » . ولم يعلّق عليه تلميذه الشيخ التبريزي « 1 » . فالسيّد الخوئي ترك القسم الأوّل من السؤال اعتمادا على فهم السائل جوابه من جواب القسم الثاني من السؤال ، حيث علّق التحريم على حصول الضرر المعتد به . « سؤال ( 1275 ) : إذا تأكّد بواسطة المصادر الطبّية الموثوقة ، أنّ شرب الدخان عامل قوي أو من أقوى العوامل في الإصابة بأمراض خطيرة ، مثل سرطان الرئة أو الجلطة القلبيّة ، والدماغيّة ، فهل يوجب ذلك حرمة التدخين ابتداء أو استدامة ؟ الخوئي : لا يوجب الحرمة » . « سؤال ( 1276 ) : بعد العلم بكثرة التقارير الصحيحة التي تصرّح بأضرار التدخين ، مثل العلاقة القوية بينه وبين سرطان الرئة أو تصلّب الشرايين ، أو الذبحة الصدرية ، مع الأضرار التي قد تشمل العائلة والمجتمع ، فما حكم التدخين ابتداء واستمرارا ، وهل هناك احتياط بتركه ولو استحبابا ؟ الخوئي : إن كان معه ضرر معتد به حرم ابتداء واستدامة ، ولكن الاحتياط المستحب ثابت مع عدم الإضرار المعتد به » . « سؤال ( 1277 ) : وإذا علمت الحامل من الطبيب أنّ الجنين يتأثّر بتدخين أمّه ، فهل يجوز لها التدخين أثناء الحمل ؟ الخوئي : الحكم فيه كسابقه « 1 » » . والذي يبدو لي من الفرق بين الاستفتاء الثاني والأوّل والأخيرين ، هو حمل الضرر في الثاني على الضرر النوعي ، ولذلك لم يفت بالتحريم ؛ لأنّ التحريم يدور مدار الضرر الشخصي ، لا النوعي . وأمّا في الاستفتاءين الأخيرين والأوّل ، فالضرر فيهما محمول على الضرر الشخصي ، ويشهد له الاستفتاء الأخير ، ولذلك أفتى بالتحريم فيها لو كان الضرر معتدا به . وجاء في استفتاء من السيّد الگلبايگاني : « . . . هل يجوز له [ أي الزوج ] منعها [ أي الزوجة ] من التدخين مع احتمال تضرّر الجنين في حال الحمل ؟ » . فجاء في الجواب : « . . . يجوز له منعها من التدخين عند احتمال تضرّر الجنين ، احتمالا عقلائيا ، واللّه العالم » « 2 » . وشاهدت استفتاءات من أغلب مراجع

--> ( 1 ) كانا - رحمة اللّه عليهما - يستعملان الدخان كثيرا . 1 صراط النجاة 2 : 391 ، المسائل المتعلّقة بحياة الإنسان المعاصر . 2 إرشاد السائل ( أجوبة استفتاءات من السيّد الگلبايگاني ) : 127 .